الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
108
الأخبار الدخيلة
أبي محمّد عليه السّلام « أنّ مولاك عليّ بن مهزيار أوصى أن يحجّ عنه - الخبر » . ولعلّ ناسخ نسخة المجلسيّ رأى عدم ذكر عليّ بن إبراهيم بن مهزيار في الرّجال ورأى اشتهار عليّ بن مهزيار فبدّله بزعم تصحيحه وغفلة عن موت عليّ بن - مهزيار قبل عصر الغيبة . وكيف كان فيدلّ على جعله اشتماله على أنّ للحجّة عليه السّلام أخا مسمّى بموسى مع إجماع الإماميّة على أنّ العسكريّ عليه السّلام لم يخلّف غير الحجّة عليه السّلام . واشتماله على عدم وقوف الرّاوي على أثر لآل أبي محمّد عليه السّلام مع أنّ سفراءه عليه السّلام من زمان وفاة أبيه عليه السّلام ( سنة 260 ) إلى انقضاء الغيبة الصغرى سنة « 329 » أو « 328 » ( على اختلاف مرّ في سنة موت السمريّ ) كانوا مشهورين معروفين يراجعهم الشيعة ويتوسّطون بينهم وبين الحجّة عليه السّلام . وأيضا عليّ بن إبراهيم بن مهزيار لم يذكر في رجال ، ولم يوقف عليه في خبر آخر . وأمّا ما رواه الشيخ في غيبته « 1 » عن التلعكبريّ ، عن أحمد بن عليّ الرّازيّ ، عن عليّ بن الحسين عن رجل - ذكر أنّه من أهل قزوين لم يذكر اسمه - عن خبيب ابن محمّد بن يونس بن شاذان الصنعانيّ قال : دخلت على عليّ بن إبراهيم الأهوازيّ فسألته عن آل أبي محمّد عليه السّلام فقال : يا أخي لقد سألت عن أمر عظيم حججت عشرين حجّة كلّا أطلب به عيان الإمام فلم أجد إلى ذلك سبيلا ، فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلا يقول : يا عليّ بن إبراهيم قد أذن اللّه لي في الحجّ فلم أعقل ليلتي حتّى أصبحت فأنا مفكّر في أمري أرقب الموسم ليلي ونهاري ، فلمّا كان وقت الموسم أصلحت أمرى وخرجت متوجّها نحو المدينة فمازلت كذلك حتّى دخلت يثرب فسألت عن آل أبي محمّد عليه السّلام فلم أجدله أثرا ، ولا سمعت له خبرا ، فأقمت مفكّرا في أمري حتّى خرجت من المدينة أريد مكّة فدخلت الجحفة وأقمت بها يوما وخرجت منها متوجّها نحو الغدير - وهو على أربعة أميال من الجحفة - فلمّا أن دخلت المسجد صلّيت وعفّرت و
--> ( 1 ) المصدر ص 159 .